الجيوش الالكتروينة اشاعة دعاية وتدمير الراي العام

الجيوش الالكترونية.. اشاعة، دعاية و تدمير للرأي العام اصبحت ظاهرة الجيوش الالكترونية امر طبيعي في فضاء الانترنت العراقي و تحولت الى ملحق اساسي لكل من يخوض المعترك السياسي، حيث تنشط الجيوش التابعة لعدة جهات سياسية او حزبية و حتى في دول اقليمية في الهجوم على من تعتبرهم خصوم وتشوه سمعتهم بشكل دنيء و تحمي من يمولها من الانتقاد و ان كان ايجابي بالاضافة الى تغيير الرأي العام العراقي. عمل و اهداف الجيوش الالكترونية نفس عمل و اهدف الاشاعة و الدعاية السوداء هي زرع مفاهيم خاطئة، اساءة الى الرموز والشخصيات الحكومية و الاعلاميين و النشاطين و المتظاهرين، ايضا تغيير الراي العام العراقي نحو قضاياه الداخلية و الخارجية، تحريف الحقائق، تشويه الصورة الذهنية و النمطية نحو اشخاص او فئة او طائفة، حماية اشخاص من الانتقاد و ان كان ايجابيا بل و تضخيم حجمهم امام المجتمع. الجيوش الالكترونية تعتبر مليشيات في هذا الفضاء حيث تقوم بتهديد السياسيين و الاعلاميين و الناشطين وتتعاون مع مصادر على الارض لتصل الى معلومات معينة يرسلوها الى الشخصية المستهدفه لغرض تحجيمه او ايقاف نشاطه او تهديده، فالجيوش الالكترونية تتابع المؤثرين في المجتمع ايا كان وضعه او عمله لغرض استهدافه في اي وقت. القانون العراقي وضع مواد تعاقب مروجي الاشاعة و الدعاية لكن التشريع يستهدف الشكل القديم من هذه الممارسات، في الوقت الحالي تغيرت الاساليب والاشكال مثل استخدام حسابات وهمية او انتحال اسماء شخصيات مؤثرة و حكومية بالاضافة الى تخصيص اشاعات و دعايات نحو جمهور محدد مراهقين، شباب او بالغين، دفع الاخرين الى المشاركة في النشر دون معرفة انهم يروجون الى اشاعة و دعاية، استخدام الطابع الديني و القومي لحرف الافكار و غيرها الكثير. و رغم سهولة نشر الدعاية و الاشاعة الالكترونية و التخفي وراء اسماء وهمية واستخدام حملات التمويل المالي بالاضافة الى خصائص اعادة النشر، الا ان الجانب الضعيف هو امكانية تعقب الاماكن الجغرافية لمن يدير الحسابات ومعرفة من يمولهم وكل ذلك يتم عبر اجهزة الحكومة الامنية و التكنولوجية، من جانب اخر التعاون مع شركات السوشل ميديا من قبل الحكومة متاح للقضاء على الجيوش الالكترونية. لكن البعض من الجيوش الالكترونية تملك حماية سياسية من قبل شخصيات قد تكون حكومية او حزبية، حتى وان تم الاستدلال على مواقعها الجغرافية لايمكن في بعض الاحيان القضاء عليها نظرا للغطاء السياسي، وقد يتم تحجيم هذه الجيوش مؤقتا لكن تعود لنشاطها بعد حين مع استبدال اماكن العمل. يبقى الحل في حماية الراي العام العراقي وشخصياته هو تحديث المواد قانونية لتصبح اكثر تخصصا عن قانون الجريمة الالكترونية وتتعمق بموضوع الاشاعة و الدعاية الالكترونية المنظمة و ايجاد شعبة مختصة لمكافحة الجيوش الكترونية الممولة بميزانيات كبيرة والتصدي لها الكترونيا عن طريق الدعاية والاشاعة الايجابية المضادة و اغلاق الحسابات الوهمية و القاء القبض على المروجين و قادة هذه المشاريع الذين يستهدفون الشخصيات الحكومية و المجتمعية.

الإعلان

نُشر بواسطة husamaltaee

News anchor and a presenter in Television

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: