يشتهر العراق بالدراسات الدينية “الشيعية و السنية” و يخرج سنويا الاف الطلبة من العراق و خارجه، حيث اكثر المتخرجين اما ليكونون خطباء جوامع او العمل ضمن المجال الديني، لكن على من يدخل في مجال الدراسات الدينية و يحمل تاثير الدين الروحاني الوجداني ان يكون مؤهلا لهذه الامانة، و ان توضع مصدات لتصفية المتقدمين لهذه الدراسة المهمة، و تنقسم الاختبارات الى:
اولا: اختبارات للتاكد من الحالة النفسية
كل انسان يولد و معه مرض نفسي “يختلف بحسب شدته او وقت ظهور المرض النفسي” بالتالي اي انسان ليس منيع من ان يستخدم الدين “ذو التاثير الكبير على نفس الجمهور” بشكل خاطئ فهو غير معصوم عن الخطا، لذلك على من يتقدم لدراسة الشريعة ان يخضع لاختبارات هي
١- فحص نفسي شديد لمعرفة ان كان يعاني من حالات نفسية.
٢ – تحليل لشخصية المتقدم من قبل خبير، لمعرفة حالة شخصيته هل هي “متازمة، عصبية، تميل للتشدد، غيرها”.
٣ – معرفة البيئة التي عاش بها و ما هي تاثيراتها عليه مثلا “يميل الى التقاليد العشائرية، لا يؤمن بالمدنية، لديه نزعة للانقلاب على الواقع” و هذه الصفات تاتي من تاثير المنطقة على بناء الشخصية.
في النهاية كتابة تقرير عن حالة المتقدم و شخصيته و عرضه على لجنة للموافقة على قبوله في الجامعة، مع عمل هذه الفحوصات بشكل دوري كل سنة لضمان عدم انحراف الفكر و الشخصية و ظهور امراض نفسية خلال فترة الدراسة، و ان ظهرت لا يعطى اجازة بان يكون امام و خطيب بل يتجه لاعمال اخرى.
ثانيا: التدقيق الامني
على كل متقدم الى كلية الشريعة ان يدقق امنيا و ان يعرف ماذا كان يعمل سابقا و ان يخلو سجله من
١ – احكام قضائية ثقيلة.
٢ – عدم حسن سيرة وسلوك، السؤال عن في المنطقة او مراقبة وسائل التواصل، الاتصال بالاصدقاء و متعاملين معه.
٣ – ان لا يعمل في مجالات لا تقبل من كلية الشريعة، او في حالة قبوله لا يعطى اجازة ان يكون خطيب جامع.
ثالثا: دراسة علم السياسية و القانون و دراسة الدستور لطلبة الشريعة
على دارس الشريعة ان يفهم السياسة العالمية و القوانين الدولية و ثقل الدول و قدراتها العسكرية و تاثيرها على بلاده و التزامات بلاده امام العالم، كما عليه ان يطلع على الدستور لفهم مستوى حرية التعبير و حقوق الاخرين و التعايش السلمي و احترام باقي الاديان و حدود تاثير الدين في الحياة، كذلك دراسة القانون الذي يحدد الحريات و التعبير عن الراي و الاحتفال و غيرها ليفهم ان هناك حقوق و واجبات خارج اطار الدين.
رابعا: الرقابة على رجال الدين
يخضع رجال الدين و طلبة الشريعة الى رقابة على ما ينشرون في وسائل التواصل الاجتماعي لضمان عدم استخدام “التاثير الديني” لغايات شخصية او حزبية او طائفية او ضد فئة دينية اخرى او دول او مجتمعات او ضد حالة اجتماعية، فبعض رجال الدين او طلبة الشريعة يستخدم الدين لدعم رايه و غاياته بعيدا عن الهدف السامي للدين و هو الحالة الوجدانية.
خامسا: كلية الشريعة الاسلامية ليست ملاذ للفاشلين
ان التقديم لكلية الشريعة قد يكون ملاذا رائعا لكل من فشل في التحصيل الدراسي و الوصول الى اقسام اخرى في الدراسة الجامعية، حيث لا تحتاج الى معدل عال للقبول، وهذه مشكلة كبيرة لان الدين له علاقة بوجدان الناس و ارواحهم و هو الذي يساوي بين الطبيب المتعلم و غير المتعلم، لذلك على من يحمل هذا التاثير، حيث يجب ان يخضع لاختبارات متعددة و تنافس مثل
١ – اختبارات ذكاء عام.
٢ – اختبار ذكاء في مواد مثل الرياضيات و الجغرافيا و التاريخ و اللغة العربية.
٣ – ان يخضع الى مقابلة لمعرفة اسباب تقديمه لكلية الشريعة الاسلامية بدلا من الاقسام الاخرى و ماهي اهدافه من التقديم.
٤ – ان تكون المقاعد محدودة للطلبة و التنافس بينهم شديد للحصول على دراسة الشريعة.
٥ – ان تتساوى صعوبة القبول مع باقي الكليات مثل الهندسة و الطب و المحاماة و غيرها ليكون لهذه الكلية مستوى عال من الشخصيات المرموقة.
قدسية الدين تفرض الرقابة على المتقدمين
ان قدسية الدين و تاثيره الروحي يفرض على السلطات المسؤولة ان تضع الف حاجز و اختبار و عملية تصفية لقبول الطلبة في كلية الشريعة، بل ان دراسة الشريعة يجب ان تكون للنخبة الذكية المتميزة و التي تؤمن حقا بالدين و رسالته، فهذه النخبة رغم امتلاكها ذكاء و معدل يؤهلها للدخول الى اختصاصات مؤثرة مثل المحاماة و الهندسة و الطب لكنهم فضلوا الشريعة الاسلامية على هذه الاختصاصات ايمانا باهميتها الوجدانية.