السياسة وتاثيرها على الامن

يعد الأمن من أهم الحاجات الانسانية في العصر الحديث حيث تقاس قوة الحكومة و استقرارها من قوة و استقرار الامن، فكلما ارتفع المستوى و الاستقرار الامني ارتفع تأثير الدولة في إدارة البلاد وكلما انخفض ضعف وجود الدولة و سيطرتها، وهناك عناصر اساسية ان استقرت عززت من الامن، فالاستقرار السياسي و الاقتصادي و القانون و العدالة و الوعي الاجتماعي تشكل أهم اسس الامن، فمهما تنوعت الاجهزة الامنية و ازداد عدد افرادها لن تؤثر في استباب الأمن اذا لم تجتمع باقي العناصر، فالسياسة في الدولة تكونها الاحزاب الحاكمة و السياسيين فكلما كانوا متوافقين و مجتمعين، كان اداء الاجهزة الامنية أكثر استقرار، خاصة و ان اختيار القيادات الامنية يكون بتوافق الاحزاب و السياسيين الذين يقدمون “الرجل المناسب في المكان المناسب”، اما اذا كانوا في خلاف شديد سيتم العمل على مبدا محاصصة الوزارات مايؤدي إلى تقديم الرجل المناسب لاهداف و مصالح الحزب بعيد عن مصلحة البلد، هذا الحال يمنع او يُصعب من ارتباط و تعاون الاجهزة الامنية مع بعضها بسبب اجندات مسؤوليها السياسية، فهم يحاولون التنكيل بعمل الوزارات الاخرى و عرقله عملها لاثبات فشل الحزب او السياسي في إدارة الوزارة مايشكل عائقا أمام تطور عملها في خدمة المجتمع، هذه الخلافات تؤدي إلى السياسة متخبطة. السياسة المتخبطة داخل البلد تجعل من تعاون الدول المجاورة مع الاجهزة الامنية محدود او مقطوع نهائيا خاصة فيما يتعلق بتبادل المعلومات او المجرمين و الارهابيين الهاربين خارج البلاد، فيسبب ضغط على اجهزة الأمن في مكافحة الاجرام او الإرهاب القادم من خارج البلاد، بالتالي حتى مشاريع تطوير الأمن مثل (الدورات الخارجية للضباط، التعاون مع المستشارين الامنيين الاجانب، تحديث و تجهيز المعدات الامنية المتطورة، فتح مكاتب تعاون امني اقليمية) تتوقف، كل هذه النتائج السلبية تؤثر في تطور اجهزة الأمن و تجعلها أمام مشكلتين الأولى بسبب الاحزاب و السياسيين اصحاب السياسة المتخبطة و الثانية بسبب انقطاع المعلومات و التعاون الخارجي مايسبب انزعاج شعبي داخل البلاد من هذا الفشل المستمر. الانزعاج الشعبي بدوره يقلل التعاون مع اجهزة الأمن مع تأخرها المستمر في أساليب إنجاز المهام و فرض القانون، فتصبح الصور الذهنية لرجل الأمن ضعيفة و يتجه المجتمع إلى الاعتماد على نفسه في تحقيق العدالة، ان المسؤول عن نتائج “ضعف الأمن في الدولة بسبب السياسة” هم الاحزاب و السياسيين، حيث بانشقاقهم و تأمرهم على بعض يوفرون بيئة ممتازة للمجرمين و الارهابيين في الداخل و الخارج في ان يدمروا و يقتلوا و لهذا “لايُلام الذئبُ في عدوانهِ إن يك الراعي عدوَّ الغنم”

نُشر بواسطة husamaltaee

News anchor and a presenter in Television

اترك تعليقًا