البودكاست ينافس البرامج التلفزيونية

مع زيادة الاقبال على استخدام الإنترنت تزداد ثقافة استخدام “البودكاست” وهو البث عبر الإنترنت، حيث يستطيع أي شخص أن ينشأ قناته على الكثير من برامج “البودكاست” الموجودة في متاجر الهواتف الذكية، ومن خلالها يبدأ بنشر المحتوى الخاص به، بالشكلين الصوتي او الفيديوي.

ويتشابه البودكاست مع اليوتيوب وغيره من برامج التدوين الصوتي او الفيديوي لكنه يتميز بشيء مهم وهو “امكانية التحديث التلقائي لاخر المنشورات” وفي نفس الوقت مسح المنشورات القديمة، فعندما يضغط المستخدم على زر التشغيل يبدأ الفيديو او الصوت من احدث المنشورات فيسهل طريقة المشاهدة و الاستماع.

وقد اتجهت الكثير من الصحف و المواقع الإلكترونية والقنوات إلى خدمة البودكاست التي ترسل آخر التحديثات للمشتركين مباشرة دون الحاجة إلى تفعيل الاشعارات، لكن ثقافة البودكاست انتقلت إلى الافراد الذين بدؤوا باستخدامها بشكل كبير.

محتوى منوع وحرية دون حدود

مع دخول الافراد إلى خدمة البودكاست ظهر “المحتوى المنوع” بشكل كبير والذي يخدم كل الاذواق و الحاجات للجمهور حيث يستطيع أي صاحب هواية او معرفة أن ينشأ و ينشر مايعرفه من علوم او خبرات او رأي بشكل دوري وان يتابعه جمهور نوعي، بل أن نفس الأفكار تطرح بشكل مختلف فهناك من يختصر الفكرة وهناك من يسهب في شرحها.

كما أن تقديم البرامج والاراء و الأفكار في البودكاست “لا يخضع إلى رقابة” فيستطيع الضيف او صاحب القناة الحديث بحرية تامة وهو الذي يدير الوقت بالنسبة للضيف او لنفسه في البرنامج، هذه الخاصة تجعل المتابع يشعر بوجود “شفافية عالية في برامج البودكاست” فهي لا تخضع لضغوطات سياسية او ادارية او مالية، فالبرنامج ملك لشخص واحد والمنصة مجانية.

منافسة البرامج التلفزيونية الكلاسيكية

مع تميز البودكاست بخصائص الحرية التامة و عدم الخضوع لضغوطات وتنوع البرامج الكبير الذي يرضي كل الاذواق واختلاف طريقة تقديم نفس الفكرة كل هذه الخصائص تفتقدها البرامج التلفزيونية الكلاسيكية او تملك جزء منها فان كانت لا تخضع لضغوطات سياسية فهي تخضع لرقابة محتوى وان رفعت الرقابة عن المحتوى فان تنوع المحتوى محدود والوقت المخصص لعرض الحلقة محدود أيضًا، فهي لا تملك كل خصائص برامج البودكاست، كما أن البرامج التلفزيونية مكلفة جدا مقارنة بالبودكاست فهي تحتاج إلى استوديو ومحرر للمحتوى ومونتاج و الاهم وقت لبث الحلقة.

بهذه المقارنة نجد أن برامج البودكاست تتفوق على البرامج التلفزيونية الكلاسيكية، كما أن هناك خصائص أخرى لبرامج البودكاست لا تتوفر بالبرامج التلفزيونية الكلاسيكية وهي:

١. امكانية معرفة عدد المشاهدين واعمارهم ومناطقهم وبلدانهم.

٢. النشر مباشرة وبسهولة على عدة منصات تواصل مثل الواتس أب والفايبر و امكانية النشر على شبكات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بك و تويتر.

٣. الوصول إلى الجمهور بسهولة عن طريق الهواتف و التابلت و الكمبيوتر وهي وسيلة اسهل من الشاشة.

٤. امكانية اضافة شروحات عن المحتوى في البودكاست و اضافة المصادر العلمية التي استخدمت لمحتوى الحلقة بالإضافة إلى روابط لمواقع أخرى او مقالات داعمة للمحتوى، تضيف هذه الخاصية عمق للمحتوى بينما البرامج الكلاسيكية التلفزيونية تفتقر لهذه الخاصية.

البودكاست ينتصر عن قريب

مع ضيق الوقت و زيادة الانشغالات الحياتية يتجه المجتمع حاليا إلى اختيار البرامج التي تناسب تطلعاته بشكل دقيق جدا بعيد عن العمومية، بالتالي خدمة البودكاست تقدم تنوع هائل في البرامج المتخصصة بالكثير من المجالات والتي تطرح باساليب مختلفة ويمكن الاطلاع عليها في أي وقت ومكان بالتالي اعتقد أن المستقبل سيكون للبودكاست أكثر من البرامج التلفزيونية الكلاسيكية.

‏المقال المنشور في منصة التواصل الإلكتروني اضغط هنا للمشاهدة

نُشر بواسطة husamaltaee

News anchor and a presenter in Television

اترك تعليقًا