وظيفة مهنة ومهارة فنية متطلبات الحياة الحالية

تزداد تكاليف الحياة و متطلبات الإنفاق كلما تقدم الزمن، ففي كل عام يكتشف العازبون والمتزوجون انهم ينفقون أكثر ويحتاجون لسيولة مالية أكثر من العام السابق، كما أن الدخل المالي لم يعد كافي كما كان في السابق على أيام ابائنا واجدادنا الذين يعملون في وظيفة واحدة وتراهم مكتفين ماليا وراضين نفسيا عما يحصلون من اموال.

متطلبات حياة جديدة تزيد من الإنفاق

أسلوب الحياة تغير عن ما كان قبل ٢٠ عام، ففي السابق كان هناك هاتف واحد للمنزل اليوم صارت الحاجة لهواتف على عدد افراد الأسرة وهذا ضغط مالي على “ابو البيت” كما لم يكن للكومبيوتر الشخصي وجود اليوم صار الكمبيوتر حاجة أساسية واضيف له اللوحي و السماعات وغيرها من أجهزة الكترونية، كما اضيف لها ماركات الملابس المميزة وكل أنواع المجوهرات و الاكسسوارات وغريها الكثير التي اضيفت إلى أسلوب الحياة الجديد، وهي لم تكن موجودة قبل ٢٠ عام، بل وازداد الامر انفاقا و تكاليفا حيث دخل أسلوب “تحديث كل شيء كل عام او أكثر” بمعنى تحديث الأجهزة الإلكترونية والاثاث المنزلي و السيارة والملابس وغيرها الكثير، ولم يعد أسلوب الاحتفاظ بملابس “بابا وجدو” واثاثهم و اغراضهم وان تنتقل إلى الجيل الذي بعده يعمل هذه الايام.

ماذا نحتاج لكي نواكب زيادة الإنفاق والتكاليف

في الزمن الحالي وكما ذكرنا لم تعد الرواتب الحكومية تكفي لكل متطلبات الإنفاق لذلك اصبح على المواطن أن يجمع بين ثلاثة عناصر مهنية تعتبر الخيار الأفضل لتزيد دخله المادي وهي “وظيفة ثابتة الدخل ومهنة عملية ومهارة فنية” هذه العناصر العملية أن توفرت اعتقد أن صاحبها لن يعاني من مشكلة دخل مادي وسيواكب متطلبات الزمن الحالية وساشرح كل واحدة من العناصر.

أولًا الوظيفة: مصدر دخل ثابت ويعتمد على شهادة أكاديمية او بدونها لكن أن وجدت تكون الوظيفة أفضل، روتين قد يكون سهل بعض الاحيان لأن واجباتها مكررة فبعد سنوات يكون اتمامها سهل سريع، كما انها طريق إلى تقاعد مالي ثابت مستمر و أن كان قليلا لكنه أفضل من اللاشيء، لكن حاليا الوظيفة وحدها لا تكفي للدخل إلا إذا كانت في مناصب عليا كمدير عام او وزير او غيرها، والمناصب العليا لا تأتي إلا بعد سنوات طويلة، كما يقال أن الوظيفة هي الرشوة التي تستلمها لكي تنسى احلامك ومشاريعك، ففي بعض الاحيان تتحول الوظيفة إلى روتين قاتل يجعل الإنسان سلبي في الحياة لا يفكر لا يغير لا يتقدم، لذلك يجب التفكير دوما بإضافة عنصر آخر لها خاصة أن كانت الوظيفة توفر وقت للشخص لكي يتجه إلى أعمال أخرى.

ثانيًا مهنة عملية: على كل شاب وشابة أن يمتلك مهارة عملية تسمح له أن يدخل سوق العمل و أن يجني دخل بشكل مباشر دون المرور بمقابلات وشهادات خبرة واختبارات أكاديمية وسيرة ذاتية وماشابه من مراحل بيروقراطية للحصول على عمل، المهنة العملية تسمح لك بالعمل في أي دولة ومحافظة ومنطقة وان تجني نتيجة عمل بدخل مباشر، والمهن العملية كثيرة لا حصر لها فالحلاق والنجار والحداد والمصلح الكهربائي والبناء وغيرها من مهن المدرجة تحت نظرية “اعمل الآن تكسب الآن” تسهم في زيادة الدخل المادي وتسمح باستغلال وقت الفراغ الذي يقضى في المقهى بان يتحول هذا الوقت إلى دخل مالي، فان كان الموظف يملك وقت فراغ ٣ أيام او لست ساعات او خلال أيام محددة يستطيع أن يستغلها في العمل بمهنة عملية تضيف له دخل جديد.

وقد شاهدنا نحن المغتربون كيف أن العالم الغربي يعتمد على المهن العملية بشكل كبير بل أن دخلها المالي مرتفع وسهل الحصول عليه على العكس من الشهادات الأكاديمية التي أن اراد المغتربون العمل بها تتطلب وقت وجهد كبير لمعادلتها وتكاليف مالية عالية حتى تتم عملية المعادلة وبعدها البحث عن عمل، ومن الغرائب اننا المغتربون لم ننجح كثيرا في الغرب لاننا لم نملك مهن عملية، عكس الكثير من اصدقائنا الذين لم يكملوا دراستهم في البلدان العربية لكنهم امتلكوا المهنة العملية، وعند وصولهم إلى العالم الغربي استطاعوا الحصول على عمل مباشرة.

ثالثًا مهارة فنية: قد تاخذ الوظيفة و المهنة العملية كل الوقت ولا تبقي شيء إلا ساعات بسيطة خلال اليوم يمكن أن تستغل في شيء يسهم في زيادة الدخل وهو “الفن” فالفنون مثل “النحت والرسم والخط العربي والعزف وغيرها من مهارات فيها فن وذوق و رؤية مميزة تعتبر اضافة مميزة، تتطلب وقت طويل لاتمامها “الفنون” لكن مدخولاتها المالية تسهم في تخفيف اعباء ضغط المصاريف المالية، والاهم أن نجاح الفرد في أي مهنة او وظيفة ينعكس على المهارة الفنية بمعنى أن كان طبيب مشهور و رسام فتكون لوحاته باسعار اغلى مثل الدكتور علاء بشير، فهو ناجح مهنيا وفنيا ولوحاته غالية تسهم في زيادة دخله المالي، الإعلامي محمد ابو عبيد هو خطاط احترافي نجاحه بوظيفة الإعلام ينعكس على اسعار لوحاته، وهكذا فالنجاح بالمهنة او الوظيفة ينعكس على اسعار الإنتاج الفني بشكل عام، كما أن المهارة الفنية أن اختلطت بالموهبة قد تصبح مصدر الدخل الرئيسي كما هو حال الفنانين و العازفين وغيرهم.

خلاصة القول

في الزمن الحالي تغيرت قواعد اللعبة و اصبح على كل شاب وشابه أن يتعلم مهنة عملية ومهارة فنية خلال فترة دراسته الأكاديمية لتتطور مهارته ومهنته مع تخرجه بالتالي سيجد طريقه بالعمل في المجال الوظيفي او المهني او الفني وكل واحد من هذه المجالات قد يفتح الباب أمام مجال آخر فقد يكون هو عازف ويلتقي بمدير شركة وخلال الحديث يطرح عليه مدير الشركة وظيفة ! او قد لا يجد وظيفة فيبدا بالمهنة العملية واثناء عمله كحداد يلتق بفنان وينشأ تعاون فني بينهم، كما أن الفرد الذي يمكن أن يعمل في الوظيفة والمهنة والفن يكون حظه اعلى في ايجاد وظيفة بعد التخرج من الذين يسعى في جانب واحد، لذلك على كل أب و أم أن يطوروا قدرات ابنائهم اذ ارادوا لهم النجاح في الحياة.

نُشر بواسطة husamaltaee

News anchor and a presenter in Television

اترك تعليقًا