يحمل العمل الإعلامي بكل مجالاته كمراسل و مذيع و مقدم برامج مسؤوليات و صعوبات كثيرة، تبدا من عدم تقبل النقد البناء و اعاقة الوصول إلى الحقيقة و عدم التعاون في اعطاء المعلومة، وهذا ما يواجهه الاعلاميون في الدول و المجتمعات المتقدمة والتي تقبلت فكرة الإعلام سلطة رابعة مراقبة و محاسبة للتقصير و الفساد و داعمة لجهد الدولة و المجتمع في الاصلاح.
من جهة أخرى بعض الدول و المجتمعات هناك فئات ليست قليلة لا تتقبل فكرة الإعلام سلطة رابعة للمراقبة و المحاسبة عن التقصير و كشف الفساد، بل لا تتقبل اطلاقا فكرة “نقبل خبر” لا يتوافق رغباتهم و افكارهم، و تعتبر هذه الفئة اي “خبر منقول” خارج ما يرغبون هو “جريمة” و “استهداف شخصي لافكارهم” و يذهبون ابعد من ذلك في تحويل الإعلامي “ناقل الخبر” إلى متأمر على القضية و عميل مأجور.
في العراق هذه الفئة غير القليلة تهاجم “ناقل الخبر” و ان نقله بدون “اضافة او ابداء اي رأي شخصي” و هذا الهجوم ليس بالنقد البناء او تكذيب الخبر باظهار مصادر أخرى تنفيه او انها تنتقد أسلوب نقل الخبر و الاضافات عليه، بل تهاجم بشراسة “شخص الإعلامي نفسه” عن طريق “السب و الشتم و الاتهام و التخوين و كل أنواع الالفاظ السيئة اللا أخلاقية”.
الامر الاخطر و الاغرب ان هذه الفئة ليست مهمشة او غير متعلمة لا تملك الثقافة، بل هم من حملة الشهادات الجامعية والعاملين بمؤسسات الدولة و ان بعضهم اساتذة جامعات و رؤساء اقسام و مشرفين على مناقشة رسائل دراسات عليا، اي مسؤولين عن تربية اجيال، وهم لا يستطيعون تحمل قراءة “خبر منقول من مصدر موثوق بدون اضافة رأي شخصي عليه”.


خلال عملي في نقل الأخبار على صفحتي في فيس بك “الإعلامي حسام الطائي”، كانت هذه الفئة التي لا تؤمن بتنوع الأخبار كثيرة جدا، تهاجم بقوة، لا ترضا بانتشار اخبار خارج صندوق افكارهم، كأنهم حراس على المجتمع لا يريدونه ان يطلع الا على صيغة واحدة من الأخبار تناسب رغباتهم و عقولهم.

و رغم ان هذه الفئة غير القليلة لا تؤثر على الإعلامي الذي يعمل باخلاص ولديه قضية يدافع عنها و حقيقة ينقلها، الا انه معرض لاكثر من ذلك اي “الاعتداء الجسدي و التهديد بالقتل وصولا إلى القتل” بسبب نقل خبر لا يتناسب مع الفكر السائد لدى هذه الفئة، وقد حدث ان قتل عدد من الصحفيين و الإعلاميين بسبب نقل خبر او ابداء راي او كشف ملف فساد وغير ذلك على يد جماعات مسلحة لديها غطاء سياسي.
الخلاصة ان العمل الإعلامي خطير و صعب في العراق و قد يكون الأكثر خطورة مقارنة مع باقي الدول العربية، لكن و رغم ذلك يبقى الايمان بالواجب الإعلامي هو الهدف الأساس الذي يجلعنا متمسكين في نقل الحقيقة و ان لم ترض عليها فئة من الجمهور.
وهذه عينة من تعليقاتهم
العينة الأولى التخوين و الاهانة











العينة الثانية التخوين










العينة الثالثة التخوين




العينة الرابعة الطائفية







العينة الخامسة الإساءة لناقل الخبر









العينة السادسة الاتهامات الكاذبة



اتهامات باعمال فنية بالذكاء الاصطناعي
كوميديا سوداء تتمثل في تصميم صور بالذكاء الاصطناعي و و ارسالها لي للتعبير عن الاعتراض على ما انشر، الطريف بالامر انهم بذلوا جهدا لتصميمها لو كان هذا الجهد نحو تصميمات أخرى لكانت أفضل لهم.















إعجابإعجاب