تحولات تقنية في عالم الإعلام

يتغير العالم بشكل كبير بسبب تطور التقنيات ورخص اثمانها و وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج التي سهلت وغيرت حياة الإنسان نحو الافضل والاسهل، هذا التغير التقني وصل إلى اسس الحياة و العمل وحتى الفكر البشري فقد تغير كل شيء متاثرا بالتطورات التقنية.

التقنية غيرت نقل الأخبار

يعرف جميع العاملين اليوم في المؤسسات الإعلامية كيف سهل “للواتس اب” وباقي برامج التقنية نقل الأخبار بشكل مجاني بعد أن كان مكلف جدا قبل ١٥ عام من الآن بل وكيف أن للسكايب و الفيس بك ماسنجر و باقي برامج الاتصالات وفرت نقل المكالمات و التصريحات بدل وسائل مكلفة وبطيئة في السابق فصار الامر متاحا لجميع المؤسسات الإعلامية الصغيرة أن تنافس الكبيرة بل صارت المؤسسات الكبيرة تشتري مواد إعلامية من المؤسسات الصغيرة التي تختص بالشان المحلي، بالتالي التقنيات حولت الجميع إلى مؤسسات إعلامية سريعة منافسة وبالمقابل الشركات الكبيرة التي كانت توفر هذه التقنيات مقابل اجور مالية ضخمة خسرت او تلاشت.

خدمة الإنترنت تزيح البث التلفزيوني و الراديوي

خدمة الإنترنت توفرت كثيرا في أكثر بقاع الارض و هي رخيصة الثمن سهلة العمل سريعة الوصول بالتالي مستقبل الإنترنت سيكون بديلا عن البث الفضائي و الراديوي الحالي المكلف جدا، فعلى سبيل المثال النروج وقبل سنوات الغت بث FM الراديوي وتحولت إلى البث عبر الإنترنت نظرا لسهولة وصوله إلى الجميع و الاهم إلى الافراد الذين يحملون هواتف “أي بدل الوصول إلى جهاز راديو واحد يستمع له عدد من الافراد” بالتالي ازدادت قدرة الإنترنت على الوصول إلى شريحة اوسع من المجتمع، وهو ما يحصل حاليا للتلفزيون فهناك محاولات وشركات و قنوات انترنت فقط رغم انها مازالت في بداية الطريق لكنها تخطو بشكل سريع نحو منافسة البث الفضائي للتلفزيونات التقليدية، بالمحصلة خدمة الإنترنت ستزيح خدمة البث الفضائي و الراديو المكلفة وستنتهي كتقنية قديمة نجدها في المتاحف.

اشعارات الأخبار تزيح الخبر العاجل

تميزت خدمة الخبر العاجل عبر التلفزيون و الراديو منذ انتشار القنوات الفضائية تقريبا ففي السابق “خلال مرحلة ٨٠ لم يكن هذه المفهوم دارج” لكن اليوم ومع انتشار الهواتف النقالة و اللوحيات وخدمة الإنترنت اصبحت اشعارات الأخبار تصل مختصرة سريعة متزامنة مع الحدث بشكل سريع، فيستطيع المتلقي أن يقرا عدد كبير من الأخبار قبل أن يظهر الخبر العاجل على الشاشة و الراديو “واللذان اصلا ياخذان الأخبار العاجلة من برامج نقل الأخبار عبر الهاتف”، بل حتى افسدت هذه الخدمة محتوى نشرة الأخبار التي لم يعد يحتاج المواطن إلى معرفة محتواها لأن الاشعارات قدمت كل الأخبار المهمة عالميا، بالمحصلة برامج وخدمة الاشعارات الاخبارية السريعة ستزيح النشرة الاخبارية و اخبارها العاجلة.

الذكاء الاصطناعي يزيح المذيع عن عرشه

مهنة مذيع الأخبار تعتبر من المهنة المميزة لأنها تتطلب من مذيع الأخبار صفات معينة مثل “الشكل المناسب، الكاريزما، فوتوجنيك، المعرفة الاخبارية و اللغوية و العلمية والثقافية” وهو موظف مكلف جدا على القناة و يحتاج الكثير من الموارد مثل “الملابس و المكياج والسكن و صرفيات أخرى” بالمقابل جاء الذكاء الاصطناعي ليستبدل المذيع بالمذيع الإلكتروني.

شركة بريطانية اسمها سنيثيا انتجت مجموعة كبيرة من الشخصيات البشرية بنسبة كبيرة جدا “حتى يصعب تمييزها عن البشرية الحقيقية” يمكن لهذه الشخصيات التحدث بعدد كبير من اللغات وعن طريق كتابة النص ليتحدث بها المذيع الإلكتروني مباشرة، حيث يمكن كتابة أي خبر من قبل المحرر ليقوم المذيع بقراءة الخبر مباشرة، ويمكن تغيير شكل المذيع و ملابسة بكل سهولة و بتكاليف قليلة جدا مقابل المذيع الحقيقي، بالمحصلة المذيع الإلكتروني سيزيح المذيع البشري عن عرشه.

مذيع اخبار من الذكاء الاصطناعي تستخدمه قناة صينية
المتحدث في هذا الفيديو هو ذكاء اصطناعي لكنه يبدو مثل الإنسان ومن الممكن أن يوضع له نص اخباري ليقرأه
شركة synthesia البريطانية مختصة في صناعة شخصيات الذكاء الاصطناعي المشابه للبشر وهي تبيعهم للشركات ليكونوا متحدثين لها كأنهم بشر

اضغط هنا لزيارة موقع شركة synthesia والاطلاع على تقنيات الذكاء الاصطناعي

بيانات و اشتراكات ومردود مالي

تتميز التقنيات الحديثة المتمثلة بالبرامج المخصصة للبث عبر الإنترنت والمواقع الإلكترونية و غيرها من برامج بانها تقدم “بيانات دقيقة و متنوعة” عن نسب المشاهدة و اعمار المشاهدين و مواقعهم وكم من الوقت شاهدوا المحتوى وعلى أي نوع من المحتوى تفاعلوا وغيرها من البيانات التي تظهر بشكل دقيق حاجات الجمهور ورغباته “وهي تمثل نظرية الحاجات و الاشباعات الإعلامية” كل هذه التفاصيل تسهل على مسؤولي البث معرفة ماذا يريد الجمهور على العكس من البث التقليدي الحالي الذي لايقدم أي نوع من البيانات فاكثر القنوات تتجه إلى أساليب غير دقيقة في معرفة نسب المشاهدة و التاثير.

الاشتراكات المالية هي سمة العصر القادم فكما هو الحال في الدول الغربية لايوجد بث مجاني كل شيء مدفوع لذلك الدورة الإعلامية صحيحة و ناجحة ومربحة فهناك جمهور يدفع ليشاهد وهناك قنوات تحصل على ارباح لتقدم محتوى يهم الجمهور وهذه دورة ناجحة للاعلام، اما في عالمنا فموضوع ارباح القناة هو مثار جدل دائم، فلا يمكن لقناة كشف نسب الارباح و التمويل لأنها غير واضحة المعالم اطلاقا، هنا يأتي دور التقنية التي تتمثل ببرامج “كما هو الحال في نيت فليكس” يتم الدفع للمشاهدة، مستقبل القنوات التلفزيونية سيكون كما هو نت فليكس، فبدلا من البث الفضائي المجاني سيكون البث عبر التطبيقات، يمكن للمشاهد أن يسجل عن طريق حساب، ويدفع ليشاهد محتوى القناة، وفي حالة لم يكن المحتوى الخاص بالقناة مناسب له سينسحب من المشاهدة والعكس صحيح، بالمحصلة البرامج الحديثة و الاشتراكات و البيانات ستزيح البث الفضائي عن العمل خاصة و انه لايقدم أي نوع من البيانات.

بالمحصلة التقنية ستزيح الوسائل الحالية

وهي نتيجة التطور الحاصل حاليا والذي وصل إلى طريقة تفكير الجمهور الذي لم يعد يرغب بالجلوس و انتظار الأخبار من القنوات، بل صارت الأخبار تصل إلى الجمهور من مصادرها مباشرة وبدون تكلفة وبشكل مختصر و مباشر وسلس جدا، فاعتقد هي بداية النهاية لوسائل الإعلام التقليدية والتي ستنقرض لتحل محلها وسائل إعلام الإنترنت والحداثة.

‏مثال آخر لمذيعة من الذكاء الاصطناعي

نُشر بواسطة husamaltaee

News anchor and a presenter in Television

اترك تعليقًا